June 13, 2009

صحيح البخاري – كتاب أحاديث الأنبياء – حديث 3374

Posted in Islam at 6:01 pm by Ahmad Salafi

أم كنتم شهداء إذ حضر يعقوب الموت إذ قال لبنيه الآية     أحاديث الأنبياء     صحيح البخاري

‏ ‏حدثنا ‏ ‏إسحاق بن إبراهيم ‏ ‏سمع ‏ ‏المعتمر ‏ ‏عن ‏ ‏عبيد الله ‏ ‏عن ‏ ‏سعيد بن أبي سعيد المقبري ‏ ‏عن ‏ ‏أبي هريرة ‏ ‏رضي الله عنه ‏ ‏قال ‏قيل للنبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏من أكرم الناس قال ‏ ‏أكرمهم أتقاهم قالوا يا نبي الله ليس عن هذا نسألك قال فأكرم الناس ‏ ‏يوسف ‏ ‏نبي الله ابن نبي الله ابن نبي الله ابن خليل الله قالوا ليس عن هذا نسألك قال فعن معادن ‏ ‏العرب ‏ ‏تسألوني قالوا نعم قال فخياركم في الجاهلية خياركم في الإسلام إذا فقهوا ‏

فتح الباري بشرح صحيح البخاري

‏قَوْلُهُ : ( حَدَّثَنَا إِسْحَاق بْن إِبْرَاهِيم ) ‏
‏هُوَ اِبْن رَاهْوَيْهِ الْإِمَام الْمَشْهُور . ‏

‏قَوْلُهُ : ( سَمِعَ الْمُعْتَمِر ) ‏
‏أَيْ أَنَّهُ سَمِعَ الْمُعْتَمِر وَهُمْ يَحْذِفُونَ ” أَنَّهُ ” خَطًّا كَمَا يَحْذِفُونَ قَالَ خَطًّا وَلَا بُدَّ مِنْ ثُبُوتهمَا لَفْظًا . وَعُبَيْد اللَّه هُوَ اِبْن عُمَر الْعُمَرِيّ . ‏

‏قَوْله : ( أَكْرَمهمْ أَتْقَاهُمْ ) ‏
‏هُوَ مُوَافِق لِقَوْلِهِ تَعَالَى ( إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ ) . ‏

‏قَوْلُهُ : ( قَالُوا يَا نَبِيّ اللَّه لَيْسَ عَنْ هَذَا نَسْأَلك , قَالَ : فَأَكْرَم النَّاس يُوسُف ) ‏
‏الْجَوَاب الْأَوَّل مِنْ جِهَة الشَّرَف بِالْأَعْمَالِ الصَّالِحَة , وَالثَّانِي مِنْ جِهَة الشَّرَف بِالنَّسَبِ الصَّالِح . ‏

‏قَوْلُهُ : ( أَفَعَنْ مَعَادِن الْعَرَب ) ‏
‏أَيْ أُصُولهمْ الَّتِي يُنْسَبُونَ إِلَيْهَا وَيَتَفَاخَرُونَ بِهَا , وَإِنَّمَا جُعِلَتْ مَعَادِن لِمَا فِيهَا مِنْ الِاسْتِعْدَاد الْمُتَفَاوِت , أَوْ شَبَّهَهُمْ بِالْمَعَادِنِ لِكَوْنِهِمْ أَوْعِيَة الشَّرَف كَمَا أَنَّ الْمَعَادِن أَوْعِيَة لِلْجَوَاهِرِ . ‏

‏قَوْلُهُ : ( فَخِيَاركُمْ فِي الْجَاهِلِيَّة خِيَاركُمْ فِي الْإِسْلَام إِذَا فَقِهُوا ) ‏
‏يُحْتَمَل أَنْ يُرِيد بِقَوْلِهِ ” خِيَاركُمْ ” جَمْع خَيْر , وَيُحْتَمَل أَنْ يُرِيد أَفْعَل التَّفْضِيل تَقُول فِي الْوَاحِد خَيْر وَأَخْيَر ثُمَّ الْقِسْمَة رُبَاعِيَّة , فَإِنَّ الْأَفْضَل مَنْ جَمَعَ بَيْن الشَّرَف فِي الْجَاهِلِيَّة وَالشَّرَف فِي الْإِسْلَام وَكَانَ شَرَفهمْ فِي الْجَاهِلِيَّة بِالْخِصَالِ الْمَحْمُودَة مِنْ جِهَة مُلَاءَمَة الطَّبْع وَمُنَافَرَته خُصُوصًا بِالِانْتِسَابِ إِلَى الْآبَاء الْمُتَّصِفِينَ بِذَلِكَ , ثُمَّ الشَّرَف فِي الْإِسْلَام بِالْخِصَالِ الْمَحْمُودَة شَرْعًا , ثُمَّ أَرْفَعهُمْ مَرْتَبَة مَنْ أَضَافَ إِلَى ذَلِكَ النَّفَقَة فِي الدِّين , وَمُقَابِل ذَلِكَ مَنْ كَانَ مَشْرُوفًا فِي الْجَاهِلِيَّة وَاسْتَمَرَّ مَشْرُوفًا فِي الْإِسْلَام فَهَذَا أَدْنَى الْمَرَاتِب ; وَالْقِسْم الثَّالِث مَنْ شَرَفَ الْإِسْلَام وَفَقِهَ وَلَمْ يَكُنْ شَرِيفًا فِي الْجَاهِلِيَّة , وَدُونه مَنْ كَانَ كَذَلِكَ لَكِنْ لَمْ يَتَفَقَّه , وَالْقِسْم الرَّابِع مَنْ كَانَ شَرِيفًا فِي الْجَاهِلِيَّة ثُمَّ صَارَ مَشْرُوفًا فِي الْإِسْلَام فَهَذَا دُون الَّذِي قَبْله , فَإِنْ تَفَقَّهَ فَهُوَ أَعْلَى رُتْبَة مِنْ الشَّرِيف الْجَاهِل . ‏

Advertisements

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s

%d bloggers like this: