June 13, 2009

صحيح البخاري – كتاب أحاديث الأنبياء – باب 6

Posted in Islam at 10:38 am by Ahmad Salafi

قول الله تعالى وإلى عاد أخاهم هودا قال يا قوم اعبدوا     أحاديث الأنبياء     صحيح البخاري

‏ ‏باب ‏ ‏قول الله تعالى ‏وإلى ‏ ‏عاد ‏ ‏أخاهم ‏ ‏هودا ‏ ‏قال يا قوم اعبدوا الله ‏وقوله ‏إذ أنذر قومه ‏ ‏بالأحقاف ‏ ‏إلى قوله ‏ ‏كذلك نجزي القوم المجرمين ‏فيه عن ‏ ‏عطاء ‏ ‏وسليمان ‏ ‏عن ‏ ‏عائشة ‏ ‏عن النبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏

‏باب ‏ ‏قول الله عز وجل ‏وأما ‏ ‏عاد ‏ ‏فأهلكوا ‏ ‏بريح صرصر ‏شديدة ‏عاتية ‏قال ‏ ‏ابن عيينة ‏ ‏عتت ‏ ‏على ‏ ‏الخزان ‏سخرها عليهم سبع ليال وثمانية أيام حسوما ‏متتابعة ‏فترى القوم فيها صرعى كأنهم أعجاز نخل خاوية ‏أصولها ‏فهل ترى لهم من باقية ‏بقية ‏
فتح الباري بشرح صحيح البخاري

‏قَوْلُهُ : ( بَاب قَوْل اللَّه تَعَالَى وَإِلَى عَادٍ أَخَاهُمْ هُودًا ) ‏
‏هُوَ هُود بْن عَبْد اللَّه بْن رَبَاح بْن جَاوَرَ بْن عَاد بْن عَوْص بْن إِرَم بْن سَام بْن نُوح . وَسَمَّاهُ أَخًا لَهُمَا لِكَوْنِهِ مِنْ قَبِيلَتِهِمْ لَا مِنْ جِهَة أُخُوَّة الدِّين , هَذَا هُوَ الرَّاجِح فِي نَسَبه . وَأَمَّا اِبْن هِشَام فَقَالَ اِسْمه عَابِر بْن أَرْفَخْشَذ بْن سَام بْن نُوح . ‏

‏قَوْلُهُ : ( إِذْ أَنْذَرَ قَوْمَهُ بِالْأَحْقَافِ – إِلَى قَوْله – كَذَلِكَ نَجْزِي الْقَوْمَ الْمُجْرِمِينَ ) ‏
‏الْأَحْقَاف جَمْع حِقْف بِكَسْرِ الْمُهْمَلَة وَهُوَ الْمُعْوَجّ مِنْ الرَّمْل , وَالْمُرَاد بِهِ هُنَا مَسَاكِن عَاد , وَرَوَى عَبْد بْن حُمَيْدٍ مِنْ طَرِيق قَتَادَةَ أَنَّهُمْ كَانُوا يُنْزِلُونَ الرَّمْل بِأَرْضِ الشَّحْر وَمَا وَالَاهَا , وَذَكَرَ اِبْن قُتَيْبَة أَنَّهُمْ كَانُوا ثَلَاث عَشْرَة قَبِيلَة يُنْزِلُونَ الرَّمْل بِالدَّوِّ وَالدَّهْنَاء وَعَالِج وَوِبَار وَعَمَّان إِلَى حَضْرَ مَوْتٍ , وَكَانَتْ دِيَارهمْ أَخْصَب الْبِلَاد وَأَكْثَرهَا جِنَانًا , فَلَمَّا سَخِطَ اللَّه جَلَّ وَعَلَا عَلَيْهِمْ جَعَلَهَا مَفَاوِز . ‏

‏قَوْلُهُ : ( فِيهِ عَطَاء وَسُلَيْمَان عَنْ عَائِشَة عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ) ‏
‏اِنْتَهَى , أَمَّا رِوَايَة عَطَاء وَهُوَ اِبْن أَبِي رَبَاح فَوَصَلَهَا الْمُؤَلِّف فِي ” بَاب ذِكْر الرِّيح ” مِنْ بَدْء الْخَلْق وَأَوَّله ” كَانَ إِذَا رَأَى مَخِيلَة أَقْبَلَ وَأَدْبَرَ ” وَفِي آخِره ” وَمَا أَدْرِي لَعَلَّهُ كَمَا قَالَ قَوْم عَاد ( فَلَمَّا رَأَوْهُ عَارِضًا مُسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ ) الْآيَةَ ” وَأَمَّا رِوَايَة سُلَيْمَان وَهُوَ اِبْن يَسَار فَوَصَلَهَا الْمُؤَلِّف فِي تَفْسِير سُورَة الْأَحْقَاف , وَيَأْتِي بَقِيَّة الْكَلَام عَلَيْهِ هُنَاكَ إِنْ شَاءَ اللَّه تَعَالَى . ‏

‏قَوْلُهُ : ( قَوْل اللَّه عَزَّ وَجَلَّ ( وَأَمَّا عَادٌ فَأُهْلِكُوا بِرِيحٍ صَرْصَرٍ – شَدِيدَة – عَاتِيَةٍ ) ‏
‏قَالَ اِبْن عُيَيْنَةَ : عَتَتْ عَلَى الْخَزَّانِ ) أَمَّا تَفْسِير الصَّرْصَر بِالشَّدِيدَةِ فَهُوَ قَوْل أَبِي عُبَيْدَة فِي الْمَجَاز , وَأَمَّا تَفْسِير اِبْن عُيَيْنَةَ فَرُوِّينَاهُ فِي تَفْسِيره رِوَايَة سَعِيد بْن عَبْد الرَّحْمَن الْمَخْزُومِيّ عَنْهُ عَنْ غَيْر وَاحِد فِي قَوْله : ( عَاتِيَةٍ ) قَالَ : عَتَتْ عَلَى الْخَزَّانِ , وَمَا خَرَجَ مِنْهَا إِلَّا مِقْدَار الْخَاتَم , وَقَدْ وَقَعَ هَذَا مُتَّصِلًا بِحَدِيثِ اِبْن عَبَّاس الَّذِي فِي هَذَا الْبَاب عِنْد الطَّبَرَانِيِّ مِنْ طَرِيق مُسْلِم الْأَعْوَر عَنْ مُجَاهِد عَنْ اِبْن عَبَّاس , وَأَخْرَجَهُ اِبْن مَرْدُوَيْهِ مِنْ وَجْه آخَر عَنْ مُسْلِم الْأَعْوَر فَبَيَّنَ أَنَّ الزِّيَادَة مُدْرَجَة مِنْ مُجَاهِد , وَجَاءَ نَحْوهَا عَنْ عَلِيّ مَوْقُوفًا أَخْرَجَهُ اِبْن أَبِي حَاتِم مِنْ طَرِيقه قَالَ : ” لَمْ يُنْزِل اللَّه شَيْئًا مِنْ الرِّيح إِلَّا بِوَزْن عَلَى يَدَيْ مَلَك . إِلَّا يَوْم عَاد فَإِنَّهُ أَذِنَ لَهَا دُون الْخَزَّانِ فَعَبَّتْ عَلَى الْخَزَّانِ ” وَمِنْ طَرِيق قَبِيصَة بْن ذُؤَيْب أَحَد كِبَار التَّابِعِينَ نَحْوه بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ . ‏

‏قَوْلُهُ : ( حُسُومًا مُتَتَابِعَة ) ‏
‏هُوَ تَفْسِير أَبِي عُبَيْدَة , قَالَ فِي قَوْله : ( سَخَّرَهَا عَلَيْهِمْ ) أَيْ أَدَامَهَا ( سَبْعَ لَيَالٍ وَثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ حُسُومًا ) : وَلَاء مُتَتَابِعَة , وَقَالَ الْخَلِيل : هُوَ مِنْ الْحَسْم بِمَعْنَى الْقَطْع . ‏

‏قَوْلُهُ : ( أَعْجَازُ نَخْلٍ خَاوِيَةٍ – أُصُولهَا – فَهَلْ تَرَى لَهُمْ مِنْ بَاقِيَةٍ ) ‏
‏بَقِيَّة , هُوَ تَفْسِير أَبِي عُبَيْدَة أَيْضًا قَالَ : قَوْله : ( خَاوِيَةٍ ) أَيْ أُصُولهَا وَهِيَ عَلَى رَأْي مَنْ أَنَّثَ النَّخْل , وَشَبَّهَهُمْ بِأَعْجَازِ النَّخْل إِشَارَة إِلَى عِظَم أَجْسَامهمْ , قَالَ وَهْب بْن مُنَبِّه : كَانَ رَأْس أَحَدهمْ مِثْل الْقُبَّة , وَقِيلَ : كَانَ طُوله اِثْنَيْ عَشْرَة ذِرَاعًا , وَقِيلَ كَانَ أَكْثَر مِنْ عَشْرَة , وَرَوَى اِبْن الْكَلْبِيّ قَالَ : كَانَ طُول أَقْصَرهمْ سِتِّينَ ذِرَاعًا وَأَطْوَلهمْ مِائَة وَالْكَلْبِيّ بِأَلْف . وَفِي قَوْله : ( فَهَلْ تَرَى لَهُمْ مِنْ بَاقِيَةٍ ) أَيْ مِنْ بَقِيَّة , وَفِي التَّفْسِير أَنَّ الرِّيح كَانَتْ تَحْمِل الرَّجُل فَتَرْفَعهُ فِي الْهَوَاء ثُمَّ تُلْقِيه فَتَشْدَخ رَأْسه فَيَبْقَى جُثَّة بِلَا رَأْس فَذَلِكَ قَوْله : ( كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ خَاوِيَةٍ ) وَأَعْجَاز النَّخْل هِيَ الَّتِي لَا رُءُوس لَهَا . ثُمَّ ذَكَرَ الْمُصَنِّف فِي الْبَاب ثَلَاثَة أَحَادِيث : ‏

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s

%d bloggers like this: