June 14, 2009

صحيح البخاري – كتاب أحاديث الأنبياء – باب 27

Posted in Islam at 6:27 pm by Ahmad Salafi

حديث الخضر مع موسى عليهما السلام     أحاديث الأنبياء     صحيح البخاري

‏ ‏باب ‏ ‏حديث ‏ ‏الخضر ‏ ‏مع ‏ ‏موسى ‏ ‏عليهما السلام ‏
فتح الباري بشرح صحيح البخاري

‏قَوْله : ( بَاب حَدِيث الْخَضِر مَعَ مُوسَى عَلَيْهِمَا السَّلَام ) ‏
‏ذَكَرَ فِيهِ حَدِيث اِبْن عَبَّاس عَنْ أُبَيّ بْن كَعْب مِنْ وَجْهَيْنِ , وَسَيَأْتِي أَوَّلهمَا بِأَتَمّ مِنْ سِيَاقه فِي تَفْسِير سُورَة الْكَهْف وَنَسْتَوْفِي شَرْحَهُ هُنَاكَ , وَوَقَعَ هُنَا فِي رِوَايَة اِبْن ذَرّ عَنْ الْمُسْتَمْلِي خَاصَّة عَنْ الْفَرَبْرِيّ ” حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن خَشْرَم حَدَّثَنَا سُفْيَان بْن عُيَيْنَة ” الْحَدِيث بِطُولِهِ وَقَدْ تَقَدَّمَ التَّنْبِيه عَلَى مِثْل ذَلِكَ فِي كِتَاب الْعِلْم , وَالْخَضِر قَدْ اخْتُلِفَ فِي اِسْمه قَبْل ذَلِكَ وَفِي اِسْم أَبِيهِ وَفِي نَسَبِهِ وَفِي نُبُوَّته وَفِي تَعْمِيره , فَقَالَ وَهْب بْن مُنَبِّه : هُوَ بَلْيَا بِفَتْحِ الْمُوَحَّدَة وَسُكُون اللَّام بَعْدهَا تَحْتَانِيَّة , وَوُجِدَ بِخَطِّ الدِّمْيَاطِيّ فِي أَوَّل الِاسْم بِنُقْطَتَيْنِ , وَقِيلَ : كَالْأَوَّلِ بِزِيَادَةِ أَلِفٍ بَعْد الْبَاء , وَقِيلَ اِسْمه إِلْيَاس , وَقِيلَ الْيَسَع , وَقِيلَ عَامِر , وَقِيلَ خَضِرُونَ – وَالْأَوَّل أَثْبَت – اِبْن مَلْكَان بْن فَالِغ بْن عَابِر بْن شالخ بْن أرفشخذ بْن سَام بْن نُوح , فَعَلَى هَذَا فَمَوْلِده قَبْل إِبْرَاهِيم الْخَلِيل لِأَنَّهُ يَكُون اِبْن عَمّ جَدّ إِبْرَاهِيم , وَقَدْ حَكَى الثَّعْلَبِيّ قَوْلَيْنِ فِي أَنَّهُ كَانَ قَبْل الْخَلِيل أَوْ بَعْده , قَالَ وَهْب وَكُنْيَته أَبُو الْعَبَّاس , وَرَوَى الدَّارَقُطْنِيّ فِي ” الْأَفْرَاد ” مِنْ طَرِيق مُقَاتِل عَنْ الضّحَّاك عَنْ اِبْن عَبَّاس قَالَ : هُوَ اِبْن آدَم لَهُ لِصُلْبِهِ , وَهُوَ ضَعِيف مُنْقَطِع , وَذَكَر أَبُو حَاتِم السّجِسْتانِيّ فِي ” الْمُعَمَّرِينَ ” أَنَّهُ اِبْن قَابِيل بْن آدَم رَوَاهُ عَنْ أَبِي عُبَيْدَة وَغَيْره , وَقِيلَ : اِسْمه اِرْمِيَا بْن طيفاء حَكَاهُ اِبْن إِسْحَاق عَنْ وَهْب , وَارْمِيَا بِكَسْرِ أَوَّله وَقِيلَ بِضَمِّهِ وَأَشْبَعهَا بَعْضهمْ وَاوًا , وَاخْتُلِفَ فِي اِسْم أَبِيهِ فَقِيلَ مَلكًا وَقِيلَ : كليَان وَقِيلَ : عاميل وَقِيلَ : قَابِل وَالْأَوَّل أَشْهَر , وَعَنْ إِسْمَاعِيل بْن أَبِي أُوَيس : هُوَ الْعَمْر بْن مَالِك بْن عَبْد اللَّه بْن نَصْر بْن الْأَزْد , وَحَكَى السُّهَيْلِيّ عَنْ قَوْم أَنَّهُ كَانَ مَلَكًا مِنْ الْمَلَائِكَة وَلَيْسَ مِنْ بَنِي آدَم , وَعَنْ اِبْن لَهِيعَة كَانَ اِبْن فِرْعَوْن نَفْسه , وَقِيلَ اِبْن بِنْت فِرْعَوْن , وَقِيلَ : اِسْمه خَضِرُونَ بْن عاييل بْن مَعْمَر بْن عيصو بْن إِسْحَاق بْن إِبْرَاهِيم , وَقِيلَ : كَانَ أَبُوهُ فَارِسِيًّا رَوَاهُ الطَّبَرِيّ مِنْ طَرِيق عَبْد اللَّه بْن شوذب , وَحَكَى اِبْن ظَفَر فِي تَفْسِيره أَنَّهُ كَانَ مِنْ ذُرِّيَّة بَعْض مَنْ آمَنَ بِإِبْرَاهِيم , وَقِيلَ : إِنَّهُ الَّذِي أَمَاته اللَّه مِائَة عَام ثُمَّ بَعَثَهُ فَلَا يَمُوت حَتَّى يُنْفَخ فِي الصُّوَر , وَرَوَى الدَّارَقُطْنِيّ فِي الْحَدِيث الْمَذْكُور قَالَ : مُدَّ لِلْخَضِرِ فِي أَجَله حَتَّى يُكَذِّب الدَّجَّال . وَقَالَ عَبْد الرَّزَّاق فِي مُصَنَّفه عَنْ مَعْمَر فِي قِصَّة الَّذِي يَقْتُلهُ الدَّجَّال ثُمَّ يُحْيِيه : بَلَغَنِي أَنَّهُ الْخَضِر . وَكَذَا قَالَ إِبْرَاهِيم بْن سُفْيَان الرَّاوِي عَنْ مُسْلِم فِي صَحِيحه . وَرَوَى اِبْن إِسْحَاق فِي ” الْمُبْتَدَأ ” عَنْ أَصْحَابه أَنَّ آدَم أَخْبَرَ بَنِيهِ عِنْد الْمَوْت بِأَمْرِ الطُّوفَان , وَدَعَا لِمَنْ يَحْفَظ جَسَده بِالتَّعْمِيرِ حَتَّى يَدْفِنهُ , فَجَمَعَ نُوح بَنِيهِ لَمَّا وَقَعَ الطُّوفَان وَأَعْلَمَهُمْ بِذَلِكَ فَحَفِظُوهُ , حَتَّى كَانَ الَّذِي تَوَلَّى دَفْنه الْخَضِر . وَرَوَى خَيْثَمَة بْن سُلَيْمَان مِنْ طَرِيق جَعْفَر الصَّادِق عَنْ أَبِيهِ أَنَّ ذَا الْقَرْنَيْنِ كَانَ لَهُ صَدِيق مِنْ الْمَلَائِكَة , فَطَلَب مِنْهُ أَنْ يَدُلّهُ عَلَى شَيْء يُطَوِّل بِهِ عُمُره فَدَلَّهُ عَلَى عَيْن الْحَيَاة وَهِيَ دَاخِل الظُّلْمَة , فَسَارَ إِلَيْهَا وَالْخَضِر عَلَى مُقَدِّمَته فَظَفِرَ بِهَا الْخَضِر وَلَمْ يَظْفَر بِهَا ذُو الْقَرْنَيْنِ . وَرُوِيَ عَنْ مَكْحُول عَنْ كَعْب الْأَحْبَار قَالَ : أَرْبَعَة مِنْ الْأَنْبِيَاء أَحْيَاء أَمَانٌ لِأَهْلِ الْأَرْض : اِثْنَانِ فِي الْأَرْض الْخَضِر وَإِلْيَاس , وَاثْنَانِ فِي السَّمَاء إِدْرِيس وَعِيسَى . وَحَكَى اِبْن عَطِيَّة الْبَغَوِيّ عَنْ أَكْثَر أَهْل الْعِلْم أَنَّهُ نَبِيّ ثُمَّ اِخْتَلَفُوا هَلْ هُوَ رَسُول أَمْ لَا ؟ وَقَالَتْ طَائِفَة مِنْهُمْ الْقُشَيرِيّ هُوَ وَلِيّ . وَقَالَ الطَّبَرِيّ فِي تَارِيخه : كَانَ الْخَضِر فِي أَيَّام أفريدون فِي قَوْل عَامَّة عُلَمَاء الْكِتَاب الْأَوَّل , وَكَانَ عَلَى مُقَدِّمَة ذِي الْقَرْنَيْنِ الْأَكْبَر . وَأَخْرَجَ النَّقَّاش أَخْبَارًا كَثِيرة تَدُلّ عَلَى بَقَائِهِ لَا تَقُوم بِشَيْءٍ مِنْهَا حُجَّة قَالَهُ اِبْن عَطِيَّة , قَالَ : وَلَوْ كَانَ بَاقِيًا لَكَانَ لَهُ فِي اِبْتِدَاء الْإِسْلَام ظُهُور , وَلَمْ يَثْبُت شَيْء مِنْ ذَلِكَ . وَقَالَ الثَّعْلَبِيّ فِي تَفْسِيره : هُوَ مُعَمِّر عَلَى جَمِيع الْأَقْوَال , مَحْجُوب عَنْ الْأَبْصَار . قَالَ وَقَدْ قِيلَ إِنَّهُ لَا يَمُوت إِلَّا فِي آخِر الزَّمَان حِين يُرْفَع الْقُرْآن . قَالَ الْقُرْطُبِيّ : هُوَ نَبِيّ عِنْد الْجُمْهُور وَالْآيَة تَشْهَد بِذَلِكَ , لِأَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يَتَعَلَّم مِمَّنْ هُوَ دُونه , وَلِأَنَّ الْحُكْم بِالْبَاطِنِ لَا يَطِّلِع عَلَيْهِ إِلَّا الْأَنْبِيَاء . وَقَالَ اِبْن الصَّلَاح : هُوَ حَيّ عِنْد جُمْهُور الْعُلَمَاء وَالْعَامَّة مَعَهُمْ فِي ذَلِكَ , وَإِنَّمَا شَذَّ بِإِنْكَارِهِ بَعْض الْمُحَدِّثِينَ . وَتَبِعَهُ النَّوَوِيّ وَزَادَ أَنَّ ذَلِكَ مُتَّفَق عَلَيْهِ بَيْن الصُّوفِيَّة وَأَهْل الصَّلَاح , وَحِكَايَاتهمْ فِي رُؤْيَته وَالِاجْتِمَاع بِهِ أَكْثَر مِنْ أَنْ تُحْصَر اِنْتَهَى . وَاَلَّذِي جَزَمَ بِأَنَّهُ غَيْر مَوْجُود الْآن الْبُخَارِيّ وَإِبْرَاهِيم الْحَرْبِيّ وَأَبُو جَعْفَر بْن الْمُنَادِي وَأَبُو يَعْلَى بْن الْفَرَّاء وَأَبُو طَاهِر الْعَبَّادِيّ وَأَبُو بَكْر بْن الْعَرَبِيّ وَطَائِفَة , وَعُمْدَتُهُمْ الْحَدِيث الْمَشْهُور عَنْ اِبْن عُمَر وَجَابِر وَغَيْرهمَا أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : قَالَ فِي آخِر حَيَاته : ” لَا يَبْقَى عَلَى وَجْه الْأَرْض بَعْد مِائَة سَنَة مِمَّنْ هُوَ عَلَيْهَا الْيَوْم أَحَد ” قَالَ اِبْن عُمَر : أَرَادَ بِذَلِكَ اِنْخِرَام قَرْنه . وَأَجَابَ مَنْ أَثْبَتَ حَيَاتَهُ بِأَنَّهُ كَانَ حِينَئِذٍ عَلَى وَجْه الْبَحْر , أَوْ هُوَ مَخْصُوص مِنْ الْحَدِيث كَمَا خُصَّ مِنْهُ إِبْلِيس بِالِاتِّفَاقِ . وَمِنْ حُجَج مَنْ أَنْكَرَ ذَلِكَ قَوْله تَعَالَى : ( وَمَا جَعَلْنَا لِبَشَرٍ مِنْ قَبْلك الْخُلْد ) وَحَدِيث اِبْن عَبَّاس ” مَا بَعَثَ اللَّه نَبِيًّا إِلَّا أَخَذَ عَلَيْهِ الْمِيثَاق لَئِنْ بُعِثَ مُحَمَّد وَهُوَ حَيّ لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ وَلَيَنْصُرَنَّهُ ” أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ وَلَمْ يَأْتِ فِي خَبَر صَحِيح أَنَّهُ جَاءَ إِلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَا قَاتَلَ مَعَهُ , وَقَدْ قَالَ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْم بَدْر : ” اللَّهُمَّ إِنْ تَهْلِك هَذِهِ الْعِصَابَة لَا تُعْبَد فِي الْأَرْض ” فَلَوْ كَانَ الْخَضِر مَوْجُودًا لَمْ يَصِحّ هَذَا النَّفْي . وَقَالَ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ” رَحِمَ اللَّه مُوسَى لَوَدِدْنَا لَوْ كَانَ صَبَرَ حَتَّى يَقُصّ عَلَيْنَا مِنْ خَبَرهمَا ” فَلَوْ كَانَ الْخَضِر مَوْجُودًا لَمَا حَسُنَ هَذَا التَّمَنِّي وَلَأَحْضَرَهُ بَيْن يَدَيْه وَأَرَاهُ الْعَجَائِب وَكَانَ أَدْعَى لِإِيمَانِ الْكَفَرَة لَا سِيَّمَا أَهْل الْكِتَاب . وَجَاءَ فِي اِجْتِمَاعه مَعَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَدِيث ضَعِيف أَخْرَجَهُ اِبْن عَدِيّ مِنْ طَرِيق كَثِير بْن عَبْد اللَّه بْن عَمْرو بْن عَوْف عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدّه ” أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَمِعَ وَهُوَ فِي الْمَسْجِد كَلَامًا فَقَالَ : يَا أَنَس اِذْهَبْ إِلَى هَذَا الْقَائِل فَقُلْ لَهُ يَسْتَغْفِر لِي , فَذَهَبَ إِلَيْهِ فَقَالَ : قُلْ لَهُ إِنَّ اللَّه فَضَّلَكَ عَلَى الْأَنْبِيَاء بِمَا فَضَّلَ بِهِ رَمَضَان عَلَى الشُّهُور . قَالَ فَذَهَبُوا يَنْظُرُونَ فَإِذَا هُوَ الْخَضِر ” إِسْنَاده ضَعِيف . وَرَوَى اِبْن عَسَاكِر مِنْ حَدِيث أَنَس نَحْوه بِإِسْنَادٍ أَوْهَى مِنْهُ , وَرَوَى الدَّارَقُطْنِيّ فِي ” الْأَفْرَاد ” مِنْ طَرِيق عَطَاء عَنْ اِبْن عَبَّاس مَرْفُوعًا ” يَجْتَمِع الْخَضِر وَإِلْيَاس كُلّ عَام فِي الْمَوْسِم , فَيَحْلِق كُلّ وَاحِد مِنْهُمَا رَأْسَ صَاحِبه , وَيَفْتَرِقَانِ عَنْ هَؤُلَاءِ الْكَلِمَات : بِسْمِ اللَّه مَا شَاءَ اللَّه ” الْحَدِيث , فِي إِسْنَاده مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن زَيْد بِمُعْجَمَة ثُمَّ مُوَحَّدَة سَاكِنَة وَهُوَ ضَعِيف . وَرَوَى اِبْن عَسَاكِر مِنْ طَرِيق هِشَام بْن خَالِد عَنْ الْحَسَن بْن يَحْيَى عَنْ اِبْن أَبِي رَوَّاد نَحْوه وَزَادَ ” وَيَشْرَبَانِ مِنْ مَاء زَمْزَم شَرْبَة تَكْفِيهِمَا إِلَى قَابِل ” وَهَذَا مُعْضَل.وَرَوَاهُ أَحْمَد فِي الزُّهْد بِإِسْنَاد حَسَن عَنْ اِبْن أَبِي رَوَّاد وَزَادَ أَنَّهُمَا ” يَصُومَانِ رَمَضَان بِبَيْتِ الْمَقْدِس ” وَرَوَى الطَّبَرِيّ مِنْ طَرِيق عَبْد اللَّه بْن شَوْذَب نَحْوه . وَرُوِيَ عَنْ عَلِيّ أَنَّهُ ” دَخَلَ الطَّوَاف فَسَمِعَ رَجُلًا يَقُول يَا مَنْ لَا يَشْغَلهُ سَمْع عَنْ سَمْع ” الْحَدِيث فَإِذَا هُوَ الْخَضِر , أَخْرَجَهُ اِبْن عَسَاكِر مِنْ وَجْهَيْنِ فِي كُلّ مِنْهُمَا ضَعْف , وَهُوَ فِي ” الْمُجَالَسَة ” مِنْ الْوَجْه الثَّانِي . وَجَاءَ فِي اِجْتِمَاعه بِبَعْضِ الصَّحَابَة فَمَنْ بَعْدهمْ أَخْبَار أَكْثَرهَا وَاهِي الْإِسْنَاد , مِنْهَا مَا أَخْرَجَهُ اِبْن أَبِي الدُّنْيَا وَالْبَيْهَقِيّ مِنْ حَدِيث أَنَس ” لَمَّا قُبِضَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَخَلَ رَجُل فَتَخَطَّاهُمْ – فَذَكَرَ الْحَدِيث فِي التَّعْزِيَة – فَقَالَ أَبُو بَكْر وَعَلِيّ : هَذَا الْخَضِر ” فِي إِسْنَاده عَبَّاد بْن عَبْد الصَّمَد وَهُوَ وَاهٍ . وَرَوَى سَيْف فِي الرِّدَّة نَحْوه بِإِسْنَاد آخَر مَجْهُول . وَرَوَى اِبْن أَبِي حَاتِم مِنْ طَرِيق جَعْفَر بْن مُحَمَّد عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيّ نَحْوه . وَرَوَى اِبْن وَهْب مِنْ طَرِيق اِبْن الْمُنْكَدِر ” أَنَّ عُمَر صَلَّى عَلَى جِنَازَة , فَسَمِعَ قَائِلًا يَقُول : لَا تَسْبِقنَا – فَذَكَرَ الْقِصَّة – وَفِيهَا : أَنَّهُ دَعَا لِلْمَيِّتِ , فَقَالَ عُمَر : خُذُوا الرَّجُل , فَتَوَارَى عَنْهُمْ فَإِذَا أَثَر قَدِمَهُ ذِرَاع , فَقَالَ عُمَر : هَذَا وَاَللَّه الْخَضِر ” فِي إِسْنَاده مَجْهُول مَعَ اِنْقِطَاعه . وَرَوَى أَحْمَد فِي الزُّهْد مِنْ طَرِيق مِسْعَر عَنْ مَعْن بْن عَبْد الرَّحْمَن عَنْ عَوْن بْن عَبْد اللَّه قَالَ : بَيْنَا رَجُل بِمِصْر فِي فِتْنَة اِبْن الزُّبَيْر مَهْمُومًا إِذْ لَقِيَهُ رَجُل فَسَأَلَهُ فَأَخْبَرَهُ بِاهْتِمَامِهِ بِمَا فِيهِ النَّاس مِنْ الْفِتَن , فَقَالَ : قُلْ اللَّهُمَّ سَلِّمْنِي وَسَلِّمْ مِنِّي , قَالَ فَقَالَهَا فَسَلِمَ . قَالَ مُعْسِر : يَرَوْنَ أَنَّهُ الْخَضِر . وَرَوَى يَعْقُوب بْن سُفْيَان فِي تَارِيخه وَأَبُو عَرُوبَة مِنْ طَرِيق رِيَاح بِالتَّحْتَانِيَّةِ اِبْن عُبَيْدَة قَالَ : رَأَيْت رَجُلًا يُمَاشِي عُمَر بْن عَبْد الْعَزِيز مُعْتَمِدًا عَلَى يَدَيْهِ فَلَمَّا اِنْصَرَفَ قُلْت لَهُ مَنْ الرَّجُل ؟ قَالَ : رَأَيْته ؟ قُلْت : نَعَمْ . قَالَ أَحْسِبك رَجُلًا صَالِحًا , ذَاكَ أَخِي الْخَضِر بَشَّرَنِي أَنِّي سَأُوَلَّى وَأَعْدِل . لَا بَأْس بِرِجَالِهِ . وَلَمْ يَقَع لِي إِلَى الْآن خَبَر وَلَا أَثَر بِسَنَد جَيِّد غَيْره , وَهَذَا لَا يُعَارِض الْحَدِيث الْأَوَّل فِي مِائَة سَنَة فَإِنَّ ذَلِكَ كَانَ قَبْل الْمِائَة . وَرَوَى اِبْن عَسَاكِر مِنْ طَرِيق كُرْز بْن وَبَرَة قَالَ : أَتَانِي أَخ لِي مِنْ أَهْل الشَّام فَقَالَ اِقْبَلْ مِنِّي هَذِهِ الْهَدِيَّة , إِنَّ إِبْرَاهِيم التَّيْمِيّ حَدَّثَنِي قَالَ : كُنْت جَالِسًا بِفِنَاء الْكَعْبَة أَذْكُر اللَّه , فَجَاءَنِي رَجُل فَسَلَّمَ عَلَيَّ ; فَلَمْ أَرَ أَحْسَن وَجْهًا مِنْهُ وَلَا أَطْيَب رِيحًا , فَقُلْت : مَنْ أَنْت ؟ فَقَالَ أَنَا أَخُوك الْخَضِر . قَالَ فَعَلَّمَهُ شَيْئًا إِذَا فَعَلَهُ رَأَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْمَنَام . وَفِي إِسْنَاده مَجْهُول وَضَعِيف . وَرَوَى اِبْن عَسَاكِر فِي تَرْجَمَة أَبِي زُرْعَة الرَّازِيّ بِسَنَد صَحِيح أَنَّهُ رَأَى وَهُوَ شَابّ رَجُلًا نَهَاهُ عَنْ غَشَيَان أَبْوَاب الْأُمَرَاء , ثُمَّ رَآهُ بَعْد أَنْ صَارَ شَيْخًا كَبِيرًا عَلَى حَالَته الْأُولَى فَنَهَاهُ عَنْ ذَلِكَ أَيْضًا , قَالَ فَالْتَفَتّ لِأُكَلِّمهُ فَلَمْ أَرَهُ , فَوَقَعَ فِي نَفْسِي أَنَّهُ الْخَضِر . وَرَوَى عُمَر الْجُمَحِيّ فِي فَرَائِده وَالْفَاكِهِيّ فِي ” كِتَاب مَكَّة ” بِسَنَدٍ فِيهِ مَجْهُول عَنْ جَعْفَر بْن مُحَمَّد أَنَّهُ رَأَى شَيْخًا كَبِيرًا يُحَدِّث أَبَاهُ ثُمَّ ذَهَبَ , فَقَالَ لَهُ أَبُوهُ رُدَّهُ عَلَيَّ , قَالَ فَتَطَلَّبْتهُ فَلَمْ أَقْدِر عَلَيْهِ , فَقَالَ لِي أَبِي : ذَاكَ الْخَضِر . وَرَوَى الْبَيْهَقِيّ مِنْ طَرِيق الْحَجَّاج بْن قَرَافِصَة أَنَّ رَجُلَيْنِ كَانَا يَتَبَايَعَانِ عِنْد اِبْن عُمَر , فَقَامَ عَلَيْهِمْ رَجُل فَنَهَاهُمَا عَنْ الْحَلِف بِاَللَّهِ وَوَعَظَهُمْ بِمَوْعِظَةٍ , فَقَالَ اِبْن عُمَر لِأَحَدِهِمَا : اُكْتُبْهَا مِنْهُ , فَاسْتَعَادَهُ حَتَّى حَفِظَهَا ثُمَّ تَطَلَّبَهُ فَلَمْ يَرَهُ , قَالَ : وَكَانُوا يَرَوْنَ أَنَّهُ الْخَضِر . ‏

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s

%d bloggers like this: