June 15, 2009

صحيح البخاري – كتاب أحاديث الأنبياء – باب 40

Posted in Islam at 7:35 pm by Ahmad Salafi

باب (40) قول الله تعالى ووهبنا لداود سليمان نعم العبد إنه     أحاديث الأنبياء     صحيح البخاري

‏ ‏باب ‏ ‏قول الله تعالى ‏
‏ووهبنا ‏ ‏لداود ‏ ‏سليمان ‏ ‏نعم العبد ‏ ‏إنه أواب ‏
‏الراجع المنيب ‏ ‏وقوله ‏
‏هب لي ملكا لا ينبغي لأحد من بعدي ‏
‏وقوله ‏
‏واتبعوا ما ‏ ‏تتلوا الشياطين على ملك ‏ ‏سليمان ‏

‏ولسليمان ‏ ‏الريح ‏ ‏غدوها ‏ ‏شهر ورواحها شهر ‏ ‏وأسلنا له ‏ ‏عين القطر ‏
‏أذبنا له عين الحديد ‏
‏ومن الجن من يعمل بين يديه ‏ ‏إلى قوله ‏ ‏من محاريب ‏
‏قال ‏ ‏مجاهد ‏ ‏بنيان ما دون القصور ‏
‏وتماثيل وجفان كالجواب ‏
‏كالحياض للإبل ‏ ‏وقال ‏ ‏ابن عباس ‏ ‏كالجوبة من الأرض ‏
‏وقدور راسيات اعملوا آل ‏ ‏داود ‏ ‏شكرا وقليل من ‏ ‏عبادي الشكور فلما قضينا عليه الموت ما دلهم على موته إلا ‏ ‏دابة الأرض ‏
‏الأرضة ‏
‏تأكل ‏ ‏منسأته ‏
‏عصاه ‏
‏فلما خر ‏ ‏إلى قوله ‏ ‏في العذاب المهين ‏

‏حب الخير عن ذكر ربي ‏

‏فطفق مسحا بالسوق والأعناق ‏
‏يمسح أعراف الخيل وعراقيبها الأصفاد الوثاق ‏ ‏قال ‏ ‏مجاهد ‏
‏الصافنات ‏
‏صفن الفرس رفع إحدى رجليه حتى تكون على طرف الحافر ‏
‏الجياد ‏
‏السراع ‏
‏جسدا ‏
‏شيطانا ‏
‏رخاء ‏
‏طيبة ‏
‏حيث أصاب ‏
‏حيث شاء ‏
‏فامنن ‏
‏أعط ‏
‏بغير حساب ‏
‏بغير حرج ‏
فتح الباري بشرح صحيح البخاري
” 5281 ‏
‏قَوْله : ( قَوْل اللَّه تَعَالَى وَوَهَبْنَا لِدَاوُدَ سُلَيْمَان ) ‏
‏فِي رِوَايَة غَيْر أَبِي ذَرّ ” بَاب قَوْل اللَّه ” . ‏

‏قَوْله : ( نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّاب الرَّاجِع الْمُنِيب ) ‏
‏هُوَ تَفْسِير الْأَوَّاب . وَقَدْ أَخْرَجَ اِبْن جُرَيْجٍ مِنْ طَرِيق مُجَاهِد قَالَ : الْأَوَّاب الرَّجَّاع عَنْ الذُّنُوب وَمِنْ طَرِيق قَتَادَةَ قَالَ : الْمُطِيع , وَمِنْ طَرِيق السُّدِّيِّ قَالَ : هُوَ الْمُسَبِّح . ‏

‏قَوْله : ( مِنْ مَحَارِيب , قَالَ مُجَاهِد : بُنْيَان مَا دُون الْقُصُور ) ‏
‏وَصَلَهُ عَبْد بْن حُمَيْدٍ عَنْهُ كَذَلِكَ وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَة الْمَحَارِيب جَمْع مِحْرَاب وَهُوَ مُقَدَّم كُلّ بَيْت , وَهُوَ أَيْضًا الْمَسْجِد وَالْمُصَلَّى . ‏

‏قَوْله : ( وَجِفَان كَالْجَوَاب كَالْحِيَاضِ لِلْإِبِلِ , وَقَالَ اِبْن عَبَّاس كَالْجَوْبَةِ مِنْ الْأَرْض ) ‏
‏أَمَّا قَوْل مُجَاهِد فَوَصَلَهُ عَبْد بْن حُمَيْدٍ عَنْهُ , وَأَمَّا قَوْل اِبْن عَبَّاس فَوَصَلَهُ اِبْن أَبِي حَاتِم عَنْهُ , وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَة : الْجَوَابِي جَمْع جَابِيَة , وَهُوَ الْحَوْض الَّذِي يُجْبَى فِيهِ الْمَاء . ‏

‏قَوْلُهُ : ( دَابَّة الْأَرْض ) ‏
‏الْأَرَضَة . ‏

‏قَوْله : ( مِنْسَأَته : عَصَاهُ ) ‏
‏هُوَ قَوْل اِبْن عَبَّاس وَصَلَهُ اِبْن أَبِي حَاتِم مِنْ طَرِيق عَلِيّ بْن أَبِي طَلْحَة عَنْهُ , قَالَ أَبُو عُبَيْدَة : الْمِنْسَأَة الْعَصَا . ثُمَّ ذَكَرَ تَصْرِيفهَا وَهِيَ مِفْعَلَة مِنْ نَسَأْت إِذَا زَجَرْت الْإِبِل أَيْ ضَرَبْتهَا بِالْمِنْسَأَةِ . ‏

‏قَوْله : ( فَطَفِقَ مَسْحًا بِالسُّوقِ وَالْأَعْنَاق , يَمْسَح أَعْرَاف الْخَيْل وَعَرَاقِيبهَا ) ‏
‏هُوَ قَوْل اِبْن عَبَّاس أَخْرَجَهُ اِبْن جَرِير مِنْ طَرِيق عَلِيّ بْن أَبِي طَلْحَة عَنْهُ وَزَادَ فِي آخِره ” حُبًّا لَهَا ” , وَرَوَى مِنْ طَرِيق الْحَسَن قَالَ : كَشَفَ عَرَاقِيبهَا وَضَرَبَ أَعْنَاقهَا وَقَالَ : لَا تَشْغَلنِي عَنْ عِبَادَة رَبِّي مَرَّة أُخْرَى . قَالَ أَبُو عُبَيْدَة : وَمِنْهُ قَوْله مَسَحَ عِلَاوَته إِذَا ضَرَبَ عُنُقه . قَالَ اِبْن جَرِير : وَقَوْل اِبْن عَبَّاس أَقْرَب إِلَى الصَّوَاب . ‏

‏قَوْله : ( الْأَصْفَاد الْوَثَاق ) ‏
‏رَوَى اِبْن جَرِير مِنْ طَرِيق السُّدِّيِّ قَالَ : مُقَرَّنِينَ فِي الْأَصْفَاد : أَيْ يَجْمَع الْيَدَيْنِ إِلَى الْعُنُق بِالْأَغْلَالِ . وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَة : الْأَصْفَاد الْأَغْلَال وَاحِدهَا صَفَد , وَيُقَال لِلْغِطَاءِ أَيْضًا صَفَد . ‏

‏قَوْله : ( قَالَ مُجَاهِد : الصَّافِنَات , صَفَنَ الْفَرَس رَفَعَ إِحْدَى رِجْلَيْهِ حَتَّى يَكُون عَلَى طَرَف الْحَافِر ) ‏
‏وَصَلَهُ الْفِرْيَابِيُّ مِنْ طَرِيقه قَالَ : صَفَنَ الْفَرَس إِلَخْ , لَكِنْ قَالَ ” يَدَيْهِ ” وَوَقَعَ فِي أَصْل الْبُخَارِيّ ” رِجْلَيْهِ ” وَصَوَّبَ عِيَاض مَا عِنْد الْفِرْيَابِيِّ . وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَة : الصَّافِن الَّذِي يَجْمَع بَيْن يَدَيْهِ وَيُثْنِي مُقَدَّم حَافِر إِحْدَى رِجْلَيْهِ . ‏

‏قَوْله : ( الْجِيَاد السِّرَاع ) ‏
‏وَصَلَهُ الْفِرْيَابِيُّ مِنْ طَرِيق مُجَاهِد أَيْضًا . رَوَى اِبْن جَرِير مِنْ طَرِيق إِبْرَاهِيم التَّيْمِيِّ أَنَّهَا كَانَتْ عِشْرِينَ فَرَسًا ذَوَات أَجْنِحَة . ‏

‏قَوْله : ( جَسَدًا شَيْطَانًا ) ‏
‏قَالَ الْفِرْيَابِيُّ : حَدَّثَنَا وَرْقَاء عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح عَنْ مُجَاهِد فِي قَوْله : ( وَأَلْقَيْنَا عَلَى كُرْسِيّه جَسَدًا ) قَالَ : شَيْطَانًا يُقَال لَهُ آصِف , قَالَ لَهُ سُلَيْمَان كَيْف تَفْتِن النَّاس ؟ قَالَ أَرِنِي خَاتَمك أُخْبِرك , فَأَعْطَاهُ , فَنَبَذَهُ آصِف فِي الْبَحْر فَسَاخَ , فَذَهَبَ مُلْك سُلَيْمَان وَقَعَدَ آصِف عَلَى كُرْسِيّه , وَمَنَعَهُ اللَّه نِسَاء سُلَيْمَان فَلَمْ يَقْرَبهُنَّ , فَأَنْكَرَتْهُ أُمّ سُلَيْمَان , وَكَانَ سُلَيْمَان يَسْتَطْعِم وَيُعَرِّفهُمْ بِنَفْسِهِ فَيُكَذِّبُونَهُ حَتَّى أَعْطَتْهُ اِمْرَأَة حُوتًا فَطَيَّبَ بَطْنه فَوَجَدَ خَاتَمه فِي بَطْنه فَرَدَّ اللَّه إِلَيْهِ مُلْكه , وَفَرَّ آصِف فَدَخَلَ الْبَحْر . وَرَوَى اِبْن جَرِير مِنْ وَجْه آخَر عَنْ مُجَاهِد أَنَّ اِسْمه آصِر آخِره رَاء , وَمِنْ طَرِيق عَلِيّ بْن أَبِي طَلْحَة عَنْ اِبْن عَبَّاس أَنَّ اِسْم الْجِنِّيّ صَخْر , وَمِنْ طَرِيق السُّدِّيِّ كَذَلِكَ وَأَخْرَجَ الْقِصَّة مِنْ طَرِيقه مُطَوَّلَة , وَالْمَشْهُور أَنَّ آصِف اِسْم الرَّجُل الَّذِي كَانَ عِنْده عِلْم مِنْ الْكِتَاب وَاَللَّه أَعْلَم . ‏

‏قَوْله : ( رُخَاء طَيِّبَة ) ‏
‏فِي رِوَايَة الْكُشْمِيهَنِيِّ ” طَيِّبًا ” رَوَاهُ الْفِرْيَابِيُّ مِنْ الْوَجْه الْمَذْكُور فِي قَوْله : ” رخاء ” قَالَ طَيِّبَة . ‏

‏قَوْله : ( حَيْثُ أَصَابَ حَيْثُ شَاءَ ) ‏
‏وَصَلَهُ الْفِرْيَابِيُّ كَذَلِكَ . ‏

‏قَوْله : ( فَامْنُنْ أَعْطِ , بِغَيْرِ حِسَاب بِغَيْرِ حَرَج ) ‏
‏وَصَلَهُ الْفِرْيَابِيُّ مِنْ طَرِيق مُجَاهِد كَذَلِكَ , وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَة فِي قَوْله : ( بِغَيْرِ حِسَاب ) أَيْ بِغَيْرِ ثَوَاب وَلَا جَزَاء , أَوْ بِغَيْرِ مِنَّة وَلَا قِلَّة . ‏

Advertisements

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s

%d bloggers like this: